معنى الخيط الأبيض والأسود في قوله حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ

عدد الزيارات: 22953 طباعة المقال أرسل لصديق

قال الله تعالى في كتابه العزيز: ((... فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ... ))[البقرة:187]، ما هو الخيط الأبيض، وما هو الأسود، وكيف يُعرف ذلك، وخاصةً إذا كان في المدينة ضوء ويكثر فيها الضوء؟


المراد بذلك صبح، الصبح والليل والخيط الأبيض نور الصبح، والأسود ظلمة الليل، فإذا اتضح الفجر أمسك عن الأكل والشرب الصائم، ودخل وقت صلاة الفجر، والخيط عبارة عن الصبح والليل، فالمؤمن يأكل ويشرب إذا كان يريد الصيام حتى يتبين هذا، ولا يصلى صلاة الفريضة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، وإذا ضبط ذلك بحساب الساعات على طريقة مضبوطة نفع ذلك وكفى، لكن إذا كان في محل يمكن أن ينظر الصبح؛ ينظر الصبح، سواء كان في سفر أو في البر أو كان في البوادي، أوفي القرى التي ما عندهم أنوار قد يرى الصبح بسهولة.