الصفحة الرئيسـة | جامع القراءات | المصحف العثماني | المصحف المحفظ  | فتاوى القرآن الكريم                       جديد الموقع بتقنية rss خارطة الموقع اتصل بنا
 
 

اسم المستخدم

الرمز السري

    تسجيل جديد
    تفعيل الاشتراك
    استرجاع كلمة السر





 

 فتاوى القرآن الكريم  تفسير القرآن الكريم  تفسير سورة العنكبوت  
معنى كلمة الحيوان في قوله تعالى لهي الحيوان 


فتاوى نور على الدرب ( العثيمين ) ، الجزء : 5 ، الصفحة : 2  ت


يقول ما معنى كلمة الحيوان في قوله تعالى(وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وما معنى الآية؟
 
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الآية تدل على أن الدنيا ليست إلا لهوا في القلوب وغفلة ولعبا في الجوارح من المرح والبطر وما أشبه ذلك إلا ما كان طاعة لله عز وجل فإن ما كان طاعة لله عز وجل فإنه حق وليس لهوا ولا لعبا بل هو حق ثابت يكون الإنسان فيه مثابا عند الله عز وجل ومأجورا عليه لكن الدنيا التي هي الدنيا ليست إلا لعبا ولهوا ولهذا تجد الإنسان فيها لاهيا لاعبا حتى يأتيه اليقين وكأنها أضغاث أحلام أما قوله تعالى(وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) فالمعنى أن الآخرة هي الحياة الحقيقية الدائمة الثابتة التي ليس فيها لمن دخل الجنة تنغيص ولا تنكيد ولا خوف ولا حزن وقوله (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) يعني لو كانوا يعلمون الحقيقة ما اشتغلوا بالدنيا التي هي لهو ولعب عن الآخرة التي هي الحيوان فإن الإنسان لو كان عنده علم نافع في هذا الأمر لكان يؤثر الآخرة على الدنيا ولا يؤثر الدنيا على الآخرة ومع هذا فإن نصيب الإنسان من الدنيا لا يمنع منه إذا لم يشغله عن نصيبه في الآخرة فلا حرج على الإنسان أن يأخذ من الدنيا ما أحل الله له بل إن الامتناع من الطيبات بغير سبب شرعي مذموم وليس من طريقة أهل الإسلام إنما ما ألهى عن طاعة الله من هذه الدنيا فإنه لا خير فيه.

طباعة   إرسال لصديق

قراءة  24272



جميع الحقوق محفوظة لموقع ن للقرآن وعلومه ( 2005 -2014)