الجمع بين ذم القرآن للذين يستخفون من الناس عند المعاصي وأمر السنة بالاستتار وعدم المجاهرة

لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين عدد الزيارات: 3375 طباعة المقال أرسل لصديق


ورد في القرآن الكريم ذم الذين يستخفون من الناس عند المعاصي { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ } [النساء:108] وورد في السنة الأمر بالاستتار وعدم المجاهرة فما الجمع بينهما؟

الجمع بينهما أن الآية في المنافقين، المنافقون إذا كانوا جميعاً بيتوا ما لا يرضى الله عز وجل، وإذا كانوا مع الناس أظهروا للناس الحسنى وأنهم مسلمون.
أما المؤمن العاصي فإنه إذا ابتلي بالمعصية فإن الأفضل ألا يجاهر بها وألا يخبر بها أحداً، وأن يستتر بستر الله ويتوب إلى الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون )، المجاهرون هم الذين يعملون السيئات ثم يصبحون يتحدثون للناس بما صنعوا، فمن أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله عز وجل ولا يخبر بها أحداً.