تفسير القرآن بأقوال التابعين ثم باللغة العربية

اللقاء الشهري للشيخ ابن عثيمين عدد الزيارات: 12899 طباعة المقال أرسل لصديق

تفسير القرآن بأقوال التابعين ثم باللغة العربيةأما التابعون فهم محل نزاع بين العلماء، هل يرجع إلى تفسيرهم أم لا؟

 والصحيح: أنه يرجع إلى تفسير كبار التابعين الذين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم، فإن لم نجد ذلك فالباب واسع ولله الحمد، القرآن الكريم نزل بأي لغة؟ بلسان العرب { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } [الشعراء:192-195] إذا لم نجد ذلك نرجع إلى مقتضى اللسان العربي، ما معنى هذا في اللغة العربية؟ نفسره به ولا يضرنا هذا عند الله، وأما حديث: ( من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) فهذا مراده: من فسر القرآن برأيه، مثلاً: صاحب بدعة فسر القرآن بما تقتضيه بدعته، صاحب هوى فسر القرآن بهواه، وما أشبه ذلك، هذا هو الذي يتبوأ مقعده من النار، وأما من فسر القرآن بمقتضى اللسان العربي فهذا لا شيء عليه، لكن كما قلنا: هناك مراتب أربع قبل ذلك وهي: تفسير القرآن بالقرآن.
الثاني: القرآن بالسنة.
الثالث: القرآن بأقوال الصحابة.
الرابع: القرآن بأقوال كبار المفسرين من التابعين.
فأحثكم يا إخواني ونفسي على فهم كتاب الله وتفسيره بقدر المستطاع، حتى تنتفعوا منه، وتذوقوا لذته، وتنتفعوا بأخباره، وتمتثلوا لأوامره ونواهيه.
وفقنا الله وإياكم لذلك، وجعلنا ممن يتلون كتاب الله حق تلاوته إنه على كل شيء قدير.